Input your search keywords and press Enter.

تصاعد التوتر بين حزب الله وإسرائيل… هل الانفجار العسكري بات قريباً؟

 

يعيش لبنان مرحلة دقيقة من التصعيد السياسي والعسكري، بعد سلسلة من التطورات المتسارعة بين مواقف حزب الله والردود الإسرائيلية، ما جعل التساؤلات تتزايد حول ما إذا كانت الحرب أصبحت وشيكة.

ففي غضون يومين فقط، شهدت الساحة اللبنانية تبادل رسائل حادّة بين المقاومة وإسرائيل. إذ أصدر حزب الله كتاباً مفتوحاً أعلن فيه بوضوح رفضه لما وصفه بـ”التفاوض المشروط” أو “الأفخاخ السياسية”، مؤكداً أنّ سلاح المقاومة غير قابل للنقاش، وأن أي بحث في هذا الملف يجب أن يتم ضمن توافق وطني لا بإملاءات خارجية.

توقيت هذا الموقف لم يكن عابراً، إذ جاء بعد تسريبات تحدثت عن ضغوط أميركية وإسرائيلية تمهل لبنان حتى نهاية الشهر لاتخاذ خطوات في ملف السلاح، وهو ما اعتبره الحزب ابتزازاً مرفوضاً وردّ عليه بموقف صريح يُعيد التأكيد على أنّ السلاح جزء من الهوية الوطنية للمقاومة.

ردّ إسرائيل لم يتأخر، فجاء ميدانياً ونارياً عبر تكثيف الغارات على الجنوب والعودة إلى سياسة الإنذارات المسبقة، التي تهدف إلى زرع الخوف والضغط النفسي. كما صدرت تصريحات من مسؤولين إسرائيليين تشير إلى أنّ هذه الضربات ليست سوى “البداية”، وسط حديث متزايد عن معركة محتملة تمتدّ من الجنوب إلى بيروت.

في المقابل، حاولت الحكومة اللبنانية، برئاسة نواف سلام، إعادة التأكيد على أنّ قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها، في إشارة إلى مبدأ حصرية السلاح، بينما يرى مراقبون أن تل أبيب لا تزال غير مقتنعة بخطوات الحكومة وتطالب بنتائج ملموسة على الأرض.

وهكذا، يجد لبنان نفسه في دوامة معقدة بين الالتزامات الدولية وضغوط الداخل، وبين مقاومة تتمسك بسلاحها وعدوّ يلوّح بالحرب، في وقتٍ يسود فيه الغموض حول مستقبل القرار 1701 الذي يفسّره كل طرف على طريقته:

  • فالحزب يعتبره وثيقة لوقف العدوان،

  • والحكومة تراه مرجعاً لسيادة الدولة،

  • وإسرائيل تستخدمه مبرّراً لتوسيع عملياتها العسكرية.

أمام هذا المشهد، يبقى الجنوب البؤرة الميدانية الساخنة، بينما يترقب اللبنانيون تطورات الأيام المقبلة بين تصعيد مفتوح نحو الحرب أو نافذة ضيقة نحو التهدئة. فهل لا تزال الدبلوماسية قادرة على كبح الانفجار، أم أن المواجهة أصبحت فعلاً مسألة وقت؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *