Input your search keywords and press Enter.

التمارين الرياضية العلاج الأمثل لهشاشة العظام

يُنظر عادة إلى تيبس الركبتين وآلام الوركين والمفاصل المزمنة على أنها جزء لا مفر منه من التقدم في السن، بينما تُعد هشاشة العظام أكثر أمراض المفاصل شيوعاً في العالم. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن الطريقة المثلى للوقاية والعلاج لا تكمن في الأدوية أو الجراحة، بل في الحركة والتمارين الرياضية المنتظمة. وفقاً لتقرير أعدته كلوداغ تومي، أخصائية العلاج الطبيعي، فإن التمارين الرياضية تُعتبر العلاج الوحيد المثبت علمياً لحماية المفاصل وتخفيف الألم، إلا أن أقل من نصف المرضى يُحالون إليها في مختلف البلدان، بينما يُقدّم كثيرون علاجات غير فعالة أو يُحالون مباشرة للجراحة قبل تجربة الخيارات غير الجراحية.

كيف تساعد التمارين على المفاصل؟

هشاشة العظام ليست مجرد تآكل في الغضاريف، بل مرض يصيب المفصل بأكمله، بما في ذلك العظم، الأربطة، العضلات، والسائل المفصلي. الغضروف يعتمد على الحركة للحصول على العناصر الغذائية، فكل خطوة أو حركة تساعد في تدفق السوائل والغذاء داخل المفصل. التمارين العلاجية تستهدف هذه العناصر كلها، مثل تقوية العضلات التي تُعد من أوائل علامات هشاشة العظام، وتحسين التحكم العصبي العضلي لتعزيز التوازن واستقرار المفصل. كما تُساعد التمارين على الحد من الالتهاب والتغيرات الأيضية والهرمونية المرتبطة بالمرض، ما يجعلها “دواءً طبيعياً” للمفاصل والصحة العامة.

الرياضة والوقاية طويلة المدى

لا توجد حالياً أدوية تُغيّر مسار هشاشة العظام، بينما يمكن أن تُساعد جراحات استبدال المفصل بعض المرضى فقط. بالمقابل، يُعد النشاط البدني المنتظم وقوة العضلات عاملاً أساسياً في الوقاية وإبطاء تطور المرض، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، حيث يقلل الحمل الميكانيكي على المفاصل ويخفّض الالتهاب. لذلك، ينصح الخبراء ببدء التمارين الرياضية الموجهة منذ المراحل الأولى للمرض والاستمرار فيها، فهي تحمي الغضروف، تقوي المفصل، وتُحسّن الصحة العامة، مع آثار جانبية أقل بكثير مقارنة بالأدوية أو الجراحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *