
أشارت صحيفة “الشرق الأوسط” إلى أن قيادة “التيار الوطني الحر” تواجه تحديات كبيرة نتيجة عمليات الفصل والاستقالات التي شهدها الحزب مؤخراً، والتي طالت عدداً من نوابه البارزين. وأوضحت الصحيفة أن الشخصيات التي خرجت من “التيار” كانت لها تأثيرات كبيرة على القاعدة الشعبية بسبب تاريخها الطويل في العمل الحزبي والسياسي.
ونفذت القيادة، بقيادة النائب جبران باسيل، تحذيراتها بعدم التمرد على قراراتها، حيث فصلت النائب الياس بو صعب في نيسان الماضي، وتبع ذلك فصل النائب آلان عون مطلع آب الحالي. كما شهدنا استقالة النائب سيمون أبي رميا، بينما لم يتم استبعاد إقالة أو فصل قريب للنائب إبراهيم كنعان، الذي دعته القيادة للانضباط بعد دعوته لحل الخلافات وإعادة المفصولين والمستقيلين إلى صفوف “التيار”.
وأكدت الصحيفة أن هذه التطورات لم تمر بسلاسة على القاعدة الحزبية، حيث أحدثت حالة من التململ الكبير بين الأعضاء والمناصرين. وكشف أحد النواب السابقين من “التيار” عن أن هناك العشرات، إن لم يكن المئات، من الاستقالات التي تم تقديمها، مشيراً إلى أن الاستياء من أداء القيادة كبير جداً. وأوضح أن المناصرين والمحازبين اليوم منقسمون إلى ثلاث مجموعات: قسم متضامن معهم ومستعد للاستقالة، قسم يعيش حالة من الضياع، وقسم ملتزم بقرارات القيادة.
وأضافت “الشرق الأوسط” أن القيادة تعقد اجتماعات مع مسؤولي المناطق والمنسقين لتوضيح التطورات الأخيرة ومحاولة استيعاب الاستياء، والاتفاق على كيفية التعامل مع المحازبين والمناصرين. كما لفتت إلى أن العديد من منسقي المناطق يجدون صعوبة في التأقلم مع المستجدات، حيث قدم البعض استقالاتهم مباشرة، بينما يحاول آخرون الحفاظ على علاقاتهم بالنواب السابقين مع البقاء ضمن صفوف الحزب.
وختاماً، أكد منسقون في “التيار” أنهم يقدرون النواب الخارجين ولكنهم يعتبرون أن الالتزام بالنظام الداخلي والقرارات القيادية أمر ضروري للحفاظ على وحدة الحزب. وأعربوا عن ثقتهم بقدرتهم على تجاوز هذه الأزمة والالتفاف حول القيادة لتعويض الخسائر في الانتخابات المقبلة.