
شهدت الأسواق العالمية موجة بيع قوية طالت معظم القطاعات، وكان للقطاع التكنولوجي النصيب الأكبر من التراجعات الحادة. في جلسة يوم الاثنين، تأثرت أسهم التكنولوجيا بشكل كبير، حيث اقتربت خسائرها من تريليون دولار عند الافتتاح، قبل أن تقلص الخسائر لاحقاً.
تراجع حاد في وول ستريت
أغلقت بورصة وول ستريت على انخفاض حاد، حيث هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3 بالمئة، وهو أكبر انخفاض يومي له منذ سبتمبر 2022. كما انخفض مؤشر ناسداك المركب الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا بنسبة 3.4 بالمئة. شهدت أسهم الشركات التكنولوجية الكبرى، التي قادت السوق في وقت سابق من هذا العام، تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفضت أسهم إنفيديا بنسبة 15 بالمئة في التعاملات المبكرة قبل أن تغلق منخفضة بنسبة 6 بالمئة.
أسباب التراجع
قال محمد سعيد، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن هناك عدة عوامل أدت إلى هذه الخسائر الكبيرة:
- التقارير الاقتصادية الضعيفة: تشير التقارير الأخيرة إلى احتمال حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، بما في ذلك تقرير الوظائف الضعيف الذي أضاف 114 ألف وظيفة فقط في يوليو، بأقل من التوقعات.
- التقييمات المرتفعة: أسهم التكنولوجيا كانت قد صعدت بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، مما جعلها أكثر عرضة للتقلبات عند حدوث أي موجة بيع.
- نتائج أعمال أقل من المتوقع: رغم أن نتائج أعمال شركات التكنولوجيا كانت إيجابية، فإن بعض النتائج جاءت أقل من توقعات المحللين، مما أثر سلباً على أداء أسهمها.
- التغيرات في السياسات: التغيرات في سياسات الفيدرالي الأميركي، بما في ذلك قرار إبقاء معدلات الفائدة دون تغيير، قد تؤثر على الأداء الاقتصادي العام.
أداء الشركات الكبرى
- أبل: تراجعت أسهم شركة أبل بنسبة 4.82 بالمئة، ليصل تقييمها السوقي إلى 3.181 تريليون دولار.
- مايكروسوفت: انخفضت أسهم مايكروسوفت بنسبة 3.27 بالمئة، ليصل تقييمها السوقي إلى 2.937 تريليون دولار.
- إنفيديا: هبطت أسهم إنفيديا بنسبة 6.36 بالمئة، مع تقييم سوقي قدره 2.470 تريليون دولار.
- ألفابت: تراجعت أسهم ألفابت بنسبة 4.61 بالمئة.
- أمازون: انخفضت أسهم أمازون بنسبة 4.10 بالمئة، ليصل تقييمها السوقي إلى 1.690 تريليون دولار.
- ميتا: تراجعت أسهم ميتا بنسبة 2.54 بالمئة.
توقعات المستقبل
يتوقع خبراء مثل محمد سعيد والدكتور أحمد بانافع أن يشهد الأسبوع الجاري أداءً أفضل لشركات التكنولوجيا، رغم الصدمات الأخيرة. يشيرون إلى أن تحسن الأوضاع الاقتصادية، الابتكارات الجديدة، السيولة العالية، والاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية قد تساعد في تعويض الخسائر.
أضاف بانافع أن التقلبات جزء طبيعي من دورة السوق، وأن الشركات التكنولوجية الكبرى لديها القدرة على التعافي والنمو في المستقبل بفضل قدرتها على الابتكار والاستثمار في التوسع.